ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٩ - الحديث ٤١
[الحديث ٤١]
٤١وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عإِذَا عَزَمَ الرَّجُلُ أَنْ يُقِيمَ عَشْراً فَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ وَ إِنْ كَانَ فِي شَكٍّ لَا يَدْرِي مَا يُقِيمُ فَيَقُولُ الْيَوْمَ أَوْ غَداً فَلْيُقَصِّرْ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ شَهْرٍ فَإِنْ أَقَامَ بِذَلِكَ الْبَلَدِ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ فَلْيُتِمَّ الصَّلَاةَ.
وَ مَتَى خَرَجَ الْإِنْسَانُ إِلَى السَّفَرِ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ فَإِنْ كَانَ قَدْ نَوَى السَّفَرَ مِنَ اللَّيْلِ لَزِمَهُ الْإِفْطَارُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ مِنَ اللَّيْلِ وَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ خَرَجَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَيْضاً الْإِفْطَارُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ نَوَى السَّفَرَ مِنَ اللَّيْلِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مَا رَوَاهُ
أو الضمير في" له" راجع إلى الرجل، و لو كان السؤال عن حال
الشخص الراجع إلى البلد. أو قيل: باتحاده مع الرجل، من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر، فمع
بعدهما لا يتمشى فيه تأويل الشيخ، إلا بحمله على البلد الذي نوى فيه الإقامة. الحديث الحادي و الأربعون:
قوله رحمه الله: و متى خرج الإنسان قال في المدارك: اختلف الأصحاب في هذه المسألة، فذهب السيد المرتضى و علي بن بابويه و ابن أبي عقيل و ابن إدريس أن شرائط قصر الصلاة و الصوم واحد، فمن سافر في جزء من النهار أفطر، و إن خرج قبل الغروب.
و قال المفيد رحمه الله: المسافر إن خرج من منزله قبل الزوال، وجب عليه الإفطار و القصر في الصلاة، و إن خرج بعد الزوال وجب عليه المقام في الصيام و القصر في الصلاة، و هو اختيار ابن الجنيد و أبي الصلاح، إلا أن أبا الصلاح أوجب الإمساك مع الخروج بعد الزوال و القضاء.